السيد علي الحسيني الميلاني

52

صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

قال أنس : « إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على حاجة » حتى غضب رسول الله وقال له : « يا أنس ، ما حملك على ردّه ؟ ! » ( 1 ) . ثمّ كتمه الشهادة بالحقّ ، وذلك في قضية مناشدة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الناس عن حديث الغدير وطلبه الشهادة منهم به ، فشهد قوم وأبى آخرون - ومنهم أنس - فدعى عليهم فأصابتهم دعوته ( 2 ) . ومن المعلوم أنّ الكاذب لا يُقبل خبره ، وكتم الشهادة إثم كبير قادح في العدالة كذلك . حديث عائشة وأمّا حديث عائشة فقد ذكرنا أنّه هو العمدة في هذه المسألة لكونها صاحبة القصة . ولأنّ حديث غيرها إمّا ينتهي إليها ، وإمّا هو حكاية عمّا قالته وفعلته . ولأنّ روايتها أكثر طرقاً من رواية غيرها ، وأصحّ إسناداً من سائر الأسانيد ، وأتمّ لفظاً وتفصيلا للقصّة .

--> ( 1 ) أخرجه غير واحد من الأئمة في كتبهم ، راجع منها المستدرك 3 / 141 - 142 كتاب معرفة الصحابة باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الرقم 4650 وهو موضوع الجزء من كتابنا الكبير ( نفحات الأزهار ) فراجع . ( 2 ) لاحظ : الغدير 1 / 387 .